الشيخ علي الكوراني العاملي
471
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
فيدعوهم ويناشدهم حقه ، ويخبرهم أنه مظلوم مقهور ويقول : من حاجني في الله فأنا أولى الناس بالله ، إلى آخر ما تقدم من هذا ، فيقولون : إرجع من حيث شئت لا حاجة لنا فيك ، قد خبرناكم واختبرناكم ، فيتفرقون من غير قتال . فإذا كان يوم الجمعة يعاود فيجئ سهم فيصيب رجلاً من المسلمين فيقتله فيقال : إن فلاناً قد قتل ، فعند ذلك ينشر راية رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر ، فإذا زالت الشمس هبَّت الريح له فيحمل عليهم هو وأصحابه ، فيمنحهم الله أكتافهم ويولون ، فيقتلهم حتى يدخلهم أبيات الكوفة وينادي مناديه : ألا لا تتبعوا مولياً ولا تجهزوا على جريح ، ويسير بهم كما سارعلي عليه السلام يوم البصرة » . أقول : لعل أكثر هؤلاء البترية أصلهم شيعة ، وهم يخطِّئون الإمام عليه السلام لإعلانه موقفه من أبي بكر وعمر ، لأن ذلك برأيهم خطأ ، يسبب للإمام عليه السلام خسارة شعبية . وتدل الأحاديث ومنطق الأمورعلى أن تلك الفترة تكون فترة تحول في الولاءات إلى الإمام عليه السلام وعنه ! ففي غيبة النعماني / 317 : « عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : أخبرني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا خرج القائم خرج من هذا الأمر من كان يرى أنه من أهله ، ودخل فيه شبه عبدة الشمس والقمر » . ويدل النص التالي على أن البترية كعبدة الأوثان لأنهم يعبدون أشخاصاً ولا يعبدون الله تعالى ، ففي غيبة الطوسي / 273 : « عن أبي بصير : قال أبو عبد الله عليه السلام : لينصرن الله هذا الأمر بمن لا خلاق له ، ولو قد جاء أمرنا لقد خرج منه من هو اليوم مقيم على عبادة الأوثان » . آخر خارجة تخرج عليه من المقدادية في بعقوبة ! ذكرت الأحاديث أن خوارج رميلة الدسكرة آخر فئات الخوارج على المهدي عليه السلام وأخطرهم ، وأن قائدهم يكون فرعوناً وشيطاناً ، وهو من الموالي أي غير العرب ! ففي مروج الذهب « 2 / 418 » : « باب ذكر حروبه عليه السلام مع أهل النهروان : ثم ركب ومرَّ بهم وهم صرعى ، فقال : لقد صرعكم من غرَّكم ، قيل : ومن غرَّهم ؟ قال : الشيطان وأنفس السوء . فقال أصحابه : قد قطع الله دابرهم إلى آخر الدهر ، فقال : كلا والذي نفسي بيده ، وإنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء ، لا تخرج خارجة إلا خرجت بعدها مثلها ، حتى